أحمد الشرباصي
75
موسوعة اخلاق القرآن
العاقل الفاضل ، لأن هناك أنواعا من التمتع لا تحمد ، بل تعاب ، فالقرآن الكريم يحدثنا مثلا عن متاع الاستدراج ، كما في سورة البقرة : « وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ » « 1 » . وكما في سورة الحجر : « ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ » « 2 » . وفي سورة المرسلات : « كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ » « 3 » . وكما في سورة الزمر : « قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ » « 4 » . نسأل اللّه تبارك وتعالى أن يعيذنا من فتنة الاغترار بمتاع الحياة الدنيا ، وأن يمن علينا بالتزين الكريم عند عبادته ، والتمتع الحميد بطيباته ، انه نعم المولى ، وهو خير الرازقين .
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 126 . ( 2 ) سورة الحجر ، الآية 3 . ( 3 ) سورة المرسلات ، الآية 46 . ( 4 ) سورة الزمر ، الآية 8 .